المحقق النراقي

389

مستند الشيعة

الذكر الحاصل من العصرات المذكورة أيضا وإرجاع ضمير التثنية في الثانية إلى المقعدة والأنثيين ، وجعل الغمز بيانا للزوم العصر في الخرط ، فيكون بيانا للثلاثة الأولى . فتكون الحسنة الأولى دليلا للثلاثة الثانية ، والثانية للأولى . ولكن لتضمنهما الشرط يحصل التعارض في حصول نقض الطهارة وعدمه بين منطوق كل منهما ومفهوم الآخر ، وإذ لا مرجح لأحدهما في علي التعارض وهو ما إذا أتى بإحدى الثلاثتين دون الأخرى ، ولا قول بالتخيير بين الحكم بكفاية إحداهما في النقض وعدمها ، فيجب الحكم بالتساقط والرجوع إلى الأصل ، وهو مع كفاية كل ثلاثة من الثلاثتين الأولى والوسطى ، لأصالة عدم تنجس الثوب والبدن ، وعدم انتقاض الطهارة بعد تحقق إحدى الثلاثتين ، كما ذكروا ( 1 ) في الأنثى فإنه لا استبراء عليها ، ولا تنقض طهارتها بالخارج المشتبه - فهو الحق ، أي حصول الاستبراء بكل ثلاثة من الثلاثتين . ولا يلزم خرق إجماع مركب معلوم سيما في حق من تعارضت عنده الأدلة ، مع أن التخيير المجوز في المدارك ( 2 ) هو بعينه ذلك . والأحوط : الجمع بين الثلاثتين . بل هو الأفضل ، للمرويين في النوادر المتقدمين ( 3 ) . وغاية الاحتياط الاتيان بالتسعة . وينبغي الابتداء بالثلاثة الأولى حتى يخرج ما بين المقعدة والأنثيين إلى الذكر ، ثم بالوسطى حتى يخرج ما في الذكر أيضا ، ثم بالثلاثة الأخيرة . ويتخير بين إتمام الثلاثة الأولى ثم تعقيبها بالوسطى ثم بالأخيرة ، وبين تعقيب كل مرة من الأولى بمثلها من الوسطى منفصلة أو متصلة ، وكذا في الأخيرة .

--> ( 1 ) كما في القواعد 1 : 4 ، والروض : 25 ، وكشف اللثام 1 : 21 . ( 2 ) المدارك 1 : 301 . ( 3 ) في ص 384 - 385 .